وسياقها يدل على أنّها نازلة دفعة واحدة ، لارتباط بعضها مع بعض في بيان غرض واحد ، واتفاقها في الأسلوب .
ويستفاد من مجموعها أنّها نزلت لبيان حكم جديد في هذا الموضوع ، وتشريع للقتال لأول مرة مع مشركي مكة ، فإنّها نزلت بعد الهجرة والإخراج عن مكة ، ولم يشرع القتال قبلها .
وبذلك يكون الفرق بين هذه الآيات وبين آية الإذن في القتال :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ
[ الحج - 40 ] ، فإنّ الثانية إذن عام من غير شرط ، بخلاف الأولى ، فإنّها محدودة ومشروطة .
ومن ذلك كلّه يتبيّن عدم نسخ شيء من هذه الآية .