الثلاثاء ، وعطارد على الأربعاء ، والمشتري على الخميس ، والزهرة على الجمعة ، وزحل على السبت . وقد أقرت الكنائس المسيحية هذه الأسامي مع شيء من الحذر .
ولكن يبقى شيء هو أنّ ترتيب الكواكب السبعة غير ما هو عليه في التقويم ولم يعلم السبب لذلك .
وتستمر أيام الأسابيع طوال الشهر والسنة دون انقطاع ومع الاستمرار تامة .
وأما عند المسلمين فلم تختلف الحال عندهم عن غيرهم فالأسبوع عندهم مكوّن من سبعة أيام يبتدئ من يوم السبت ويكون اليوم الآخر هو يوم الجمعة .
وأما تقسيم اليوم إلى الساعات فهو أيضا قديم فقد قسم المصريون النهار إلى 12 ساعة وقسموا الليل كذلك لكن إن تزايد النهار تزايدت ساعاته أيضا وإن تناقص تناقصت ، وقسم السومريون أولا الليل والنهار إلى ثلاث نوايات للنهار وثلاثة أخرى للّيل كذلك وأخذ اليهود ذلك منهم كما ورد في سفر الخروج 14 و 24 .
ولكنّهم بعد ذلك أعرضوا عن حساب الساعات غير المتساوية فقسموا اليوم بكامله إلى ساعات متساوية عددها اثنى عشر ساعة وكل ساعة إلى ثلاثين ( جشا ) وهكذا يتألف اليوم من 360 جشا ، كما تألفت السنة عندهم من 360 يوما .
وبذلك فقد ورثنا تقسيم اليوم إلى أربع وعشرين ساعة من المصريين وفكرة الساعات المتساوية وتقسيم الساعة من السومريين .
ثم بعد ذلك قسم هيبارطوس النهار والليل إلى أربع وعشرين ساعة اعتدالية وأما عند عامة الناس فقد قسم اليوم إلى ساعة موسمية غير متساوية . وهكذا الأمر عند الرومان مع شيء من التعديل .
هذا ما أردنا ذكره من التقويم بإيجاز في هذا البحث وإن كان مثل هذه الدراسة معقدة جدا لاختلاط الموضوع بالخرافات والعادات والتقاليد السائدة قد كان للعلماء شأن كبير في تهذيبه .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 125
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص١٢٥