تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 190 إلى 195 ]

وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 190 ) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 191 ) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 192 ) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 ) الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 194 ) وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 195 ) الآيات الشريفة تتضمن حكما آخر من الأحكام الإلهية ، وهو تشريع القتال مع المشركين ، ولأهمية الحكم في نشر الحق ، وإبطال الباطل ، ولاستلزامه اعتراض المعترضين من المخالفين ، فقد بيّن سبحانه جميع ما يتعلق به من حيث الحدود والشروط ، والمتعلق ، والزمان ، والمكان ، والغرض وسائر اللوازم . وهي تتضمن من القواعد التي يحكم بها العقل في النظام الأحسن : قتل المقاتل ، وكونه بإذن اللّه وفي سبيله ، وترك الاعتداء . ولذلك اعتبر أنّ القتال مع المشركين دفاع عن النفس ، ومقابلة بالمثل .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 126 | السيد عبد الأعلى السبزواري