تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

التفسير

189 - قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ
قد تكرر لفظ « يسألونك » في القرآن الكريم في ما يزيد على عشرة موارد ، وغالبها السؤال عن الأحكام ، وفي بعضها السؤال عن الأمور التكوينية الطبيعية ، كالمقام ، وقوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
[ الإسراء - 85 ] ، وقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ
[ الأعراف - 187 ] ، وفي جميعها وقع الجواب بغير الفاء إلا في قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً
[ طه - 105 ] ، فإنّه كاشف عن عظمة المسؤول عنه ، لأنّه من أشراط الساعة . والأهلة : جمع الهلال ، سمي بذلك لأنّ الناس يرفعون أصواتهم بالذكر حين رؤيته ، من قولهم استهل الصبي إذا صرخ عند الولادة وأهلّ القوم بالحج إذا رفعوا أصواتهم بالتلبية . وللقمر أدوار من حين خروجه عن تحت شعاع الشمس إلى حين دخوله تحت الشعاع وهو المحاق كلّ دور ثلاث ليال فتسمى في الثلاث الأول - وقيل إلى أن يستدير بخطة دقيقة - هلالا ، ثم قمرا ، ثم بدرا ، والعرب تسمي كلّ ثلاث ليال من الشهر باسم . وقيل : إنّ ظاهر الآية الشريفة أنّ السؤال كان عن السبب الغائي للأهلّة