وهي حية يكون ميتة » .
كما أنّ إطلاق الآية المباركة يشمل حرمة جميع أجزاء الميتة . وعن بعض علماء العامة جواز الانتفاع بجلد الميتة ، بل طهارته بالدبغ واستدل
بالحديث المروي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) حين مر على شاة ميمونة فقال : « هلا أخذتم إهابها »
ولقوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « أيما إهاب دبغ فقد طهر »
وقد ناقشنا ذلك في الفقه مفصلا ، وكذا
قول علي ( عليه السلام ) في البحر : « الحل ميتته »
محمول على الطهارة لا حلية الأكل .
ومنها : إطلاق قوله تعالى :
وَالدَّمَ
يشمل القليل والكثير وحرمة جميع التقلبات والتصرفات والانتفاعات منه ؛ كما يشمل جميع أنواع الدماء .
ومنها : المراد من قوله تعالى :
وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
ان يكون الذبح لغيره تعالى سواء ذكر غير اسم اللّه تعالى كما يفعله الوثنيون والمشركون ، أو ذبح للأصنام والأوثان من دون ذكر اسم عليه أبدا .
والمناط في حلية الذبيحة ذكر اسم اللّه عليها ، ويدل عليه قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ سورة الأنعام ، الآية : 121 ] فالإهلال بالذبيحة لغير اللّه شيء كما أن الإهلال بها للّه تعالى شيء آخر ، ففي القسم الأخير لو أهل بالذبيحة للّه تعالى وتصدق بلحمها على فقراء مشهد أو مزار رغب الشارع في زيارته فهو حلال لا إشكال فيه .
فما عن بعض انه لا يحل تمسكا بقوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ سورة الأنعام ، الآية : 121 ] أو أنه إهلال لغير اللّه تعالى خلط بين موضوعين لا ربط لأحدهما بالآخر . فان الذبح كان للّه تعالى ومصرفه كان للمنذور له أو الفقراء ، وبعبارة أخرى : إنّ ذلك كان على نحو الطريقية إلى اللّه تعالى والتقرب إليه عزّ وجل لا الموضوعية للمنذور له أو الفقراء .
ومنها : يستفاد من قوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
أنّ الاضطرار يرفع الحكم التكليفي ، لأن التكليف محدود بالقدرة ولا تكليف في ما لا قدرة للمكلف عليه ، والاضطرار إلى الفعل الحرام أو ترك