هي على المسلمين ، وليس لهما ان يقصرا في الصّلاة » .
أقول : روي مثل ذلك في تفسير العياشي والتهذيب .
وفي تفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « الباغي الظالم ، والعادي الغاصب » .
وفي الفقيه في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
عن الصادق ( عليه السلام ) : « من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتّى يموت فهو كافر » .
أقول : الوجه في كونه كافرا مخالفة اللّه تعالى حيث إنه تعالى أمر بالأكل حينئذ ولم يفعل ، فالكفر كفر عملي لا اعتقادي كما تقدم أقسامه في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
[ سورة البقرة ، الآية : 6 ] .
بحث فقهي :
تدل الآية الشريفة على جملة من الأحكام الشرعية :
منها : أنّ إطلاق قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
يشمل جميع التقلبات والتصرفات في الميتة أكلا وانتفاعا وغيرهما . وتدل عليه الأخبار الكثيرة الشارحة للآية المباركة
ففي الحديث عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « لا تنتفعوا من الميتة بشيء »
وفي حديث عبد اللّه بن حكيم عنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « لا تنتفعون بإهاب ولا عصب »
وعن الصادق ( عليه السلام ) : « لا ينتفع بشيء منها ولو بشسع منها »
هذا بالنسبة إلى الانتفاعات التي يشترط فيها الطهارة ، وأما في غيرها مثل التسميد والزرع ونحوهما مما لا يشترط فيه الطهارة فلا دليل على الحرمة .
ومنها : أنّ إطلاق قوله تعالى :
الْمَيْتَةَ
يشمل جميع أنواع الميتة سواء كانت برية أو بحرية ميتة ما له نفس سائل - أي الدم الخارج عن العروق حين الذبح - وميتة ما ليس له نفس سائل وان كانت الأخيرة غير محكومة بالنجاسة .
كما تشمل القطعة المبانة من الحيوان الحي ، وفي ذلك روايات كثيرة من الفريقين ،
فعن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « ما قطع من البهيمة