عاداتهم ، فان بعضهم يقدمون ذكر آلهتهم ثم يذبحون لها والبعض الآخر يذبحون الذبائح ثم يقربونها إلى الإلهية ، وثالث يقصدون التقرب إليهم مطلقا قبل الفعل وحينه وبعده .
الخامس : لا فرق في قوله تعالى :
مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
بين كونه من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أو من قبيل قيام الصفة به بعد الالتفات إلى أن الخطاب إلى خصوص المؤمنين لأنهم هم الذين يعرفون الرازق ويشكرونه فهم الأصل في الرزق ولغيرهم التبعية فيه .
بحث روائي :
في الفقيه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّ وجل :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
قال : « الباغي الذي يخرج على الإمام ، والعادي الذي يقطع الطريق لا تحل لهما الميتة » .
وفي تفسير العياشي عن حماد بن عثمان عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
قال : « الباغي الخارج على الامام والعادي اللص » .
أقول : روى مثله في الدر المنثور عن ابن عباس .
وفي المجمع عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) في قوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
: « غير باغ على امام المسلمين ولا عاد بالمعصية طريق المحققين » .
أقول : إنّ ذلك كله من باب بيان المصاديق ، وقد ذكرنا المتحصل من الأخبار الواردة في المقام في الفقه في كتاب الصيد والذباحة من كتاب [ مهذب الأحكام ] .
في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّ وجل :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
قال : « الباغي باغي الصيد ، والعادي السارق وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها ، هي حرام عليهما ، ليس هي عليهما كما