نعم غيرهم حتّى ورد في نصوص كثيرة أنهم يحشرون على نحو ما استشهدوا أو قتلوا .
وعن ابن بابويه عن محمد بن مسلم قال : « سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : إنّ قبل قيام القائم علامات تكون من اللّه للمؤمنين قلت وما هي جعلني اللّه فداك ؟ قال ( عليه السلام ) : يقول اللّه عزّ وجل :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
يعني المؤمنين قبل خروج القائم
بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
قال نبلوهم بشيء من الخوف من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم ، والجوع بغلاء أسعارهم ، ونقص من الأموال قال : كساد التجارات وقلة الفضل . ونقص من الأنفس قال : موت ذريع . ونقص من الثمرات ، قال قلة ربح ما يزرع . وبشر الصابرين عند ذلك بتعجيل الفرج . ثم قال لي : يا محمد هذا تأويله إن اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
.
أقول : أما قيام القائم ( عليه السلام ) فأصله مسلّم بين جميع المسلمين بل بين المليين ، واتفاق الجميع على أنه لا بد وأن يظهر مصلح بين النّاس إنما الاختلاف في المصداق .
وقبل القائم أمر إضافي يشمل القريب بقيامه والبعيد عنه . كما أن ما ورد في علامات الظهور موكول إلى مشيئة اللّه تعالى وليست كلها حتمية يمكن ان لا يظهر جملة كثيرة منها ، ويمكن ان يظهر جملة منها ولم يأذن اللّه تبارك وتعالى بظهوره ( عليه السلام ) وهذا التفصيل موكول إلى الكتب المعدة لذلك والروايات الواردة فيها .
وعلى أي تقدير ما ورد في الحديث من باب التطبيق ولذا
عبر ( عليه السلام ) بقوله : « هذا تأويله » .
عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّ وجل :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
أي : بالجنّة والمغفرة .
أقول : هذا بيان لبعض مراتب المبشر به ودرجات البشارة في الجملة لا بالنسبة إلى جميع مراتبها ، فإن للصبر مراتب ومتعلقه أيضا كذلك ، ولا ريب