في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « كان علي ( عليه السلام ) إذا أهاله شيء قام إلى الصّلاة ، ثم تلا هذه الآية :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
أقول : إنّه يستفاد منه أهمية الصّلاة لدفع المكاره ورفع الشدائد .
في الكافي والتهذيب عن يونس بن ظبيان عن الصادق ( عليه السلام ) « قال له : ما يقول النّاس في أرواح المؤمنين ؟ قال : يقولون في حواصل طيور خضر في قناديل تحت العرش فقال ( عليه السلام ) : سبحان اللّه المؤمن أكرم على اللّه من أن يجعل روحه في حوصلة طير - إلى أن قال ( عليه السلام ) - إذا قبضه اللّه تعالى صيّر تلك الرّوح في قالب كقالبه في الدنيا . فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا » .
أقول : هذا الحديث ورد في بيان حياة البرزخ وسوف نفصل الكلام في الحياة البرزخية ولوازمها وما يتعلق بها في محله إن شاء اللّه تعالى .
والجزء الأول من الحديث قد نسب إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) وقد نفاه الإمام ( عليه السلام ) وهو حق لأنه لو لم يكن من التناسخ الباطل لكان نظيره واللّه تعالى أقدر من أن يجعل بدنا مثاليا لكل إنسان في عالم البرزخ من أن يجعل له بدنا من الحيوان .
وفي التهذيب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « انه سئل عن أرواح المؤمنين ؟ فقال : في الجنّة على صور أبدانهم لو رأيته لقلت فلان » .
أقول : لكل بدن نشئات هو في جميعها واحد منها نشأة الدنيا ، ومنها نشأة النوم في عالم الدنيا ، فإذا رأينا زيدا في الخارج ثم رأيناه في عالم النوم فهما واحد بلا إشكال ، ومنها نشأة البرزخ ؛ فيكون البدن المثالي في عالم البرزخ كالبدن المثالي في عالم النوم ، ومنها نشأة الحشر والبعث وهو عين البدن الدنيوي كما سنبينه في مباحث المعاد .
ولا اختصاص لوجود البدن في هذه النشآت بطائفة دون أخرى : نعم الشهداء متنعمون في أبدانهم البرزخية ، وفي عالم الحشر بنعمة فاقت على