اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ
[ سورة النمل ، الآية : 36 ] وهو كثير أيضا . وربما يتردد اللفظ بين كونه اسما أو وصفا ، فيحكم بكونه اسما لأن الصفتية تحتاج إلى مؤونة زائدة وعناية خاصة .
ويستعمل تارة : في مقابل الشر ، كقوله تعالى :
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
[ سورة الأنبياء ، الآية : 35 ] . وفي مقابل الضر أخرى ، قال تعالى :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
[ سورة يونس ، الآية : 107 ] .
وهو من الأمور الإضافية التي لها عرض عريض جدا ، فأطلق في القرآن بالنسبة إليه تعالى ، قال سبحانه :
وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى
[ سورة طه ، الآية : 73 ] . وبالنسبة إلى الممكنات جواهرها ، كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
[ سورة البينة ، الآية : 7 ] . وأعراضها سواء كانت من أعمال الجوارح أم أفعال القلوب أم نفس المعتقدات .
ولم يبيّن سبحانه في هذه الآية الخيرات ، لأن لها مراتب كثيرة غير متناهية تتصل بخير الآخرة التي هي غير متناهية ، قال تعالى :
وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ
[ سورة الأعراف ، الآية : 169 ] ،
وقال علي ( عليه السلام ) : « وما خير بخير بعده الجنّة ، وما شرّ بشر بعده النّار » .
وقد عد اللّه سبحانه بعض المصاديق في القرآن الكريم ، كالآخرة قال تعالى :
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
[ سورة الأعلى ، الآية : 17 ] ، والإيمان قال تعالى :
فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ
[ سورة النّساء ، الآية : 170 ] ، والتقوى قال تعالى :
فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
[ سورة البقرة ، الآية : 197 ] ، والرزق قال تعالى :
وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى
[ سورة طه ، الآية : 131 ] ، والصدقة قال تعالى :
وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ سورة البقرة ، الآية : 280 ] ، والصيام قال تعالى :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ سورة البقرة ، الآية : 184 ] ، والصبر قال تعالى :
وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ سورة النساء ، الآية : 25 ] ، والصلح قال تعالى :
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
[ سورة النساء ، الآية : 128 ] ، والباقيات الصالحات