وإنّما الروح من خلق من خلقه ؛ له بصر وقوّة وتأييد . يجعله اللّه في قلوب الرسل والمؤمنين . »
أقول : تفسير الروح بالعلم - كما استظهرناه - أظهر الوجوه والأقوال الّتي ذكرها المفسّرون في تفسير الآية . ويؤيّده ما رواه في البحار 25 / 68 ، عن البصائر ، عن أحمد بن محمّد ، عن الأهوازيّ ، عن فضالة ، عن عمر بن أبان الكلبيّ ، عن أبي بصير قال :
قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا » ؟
قال :
« هو خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل . كان مع رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله - يوفّقه . وهو معنا أهل البيت . »
وفيه عن البصائر عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن حفص الكلبيّ ، عن أبي بصير ، مثله . وفيه أيضا عن البصائر : ابن يزيد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أسباط بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - عن قول اللّه - عزّ وجلّ - :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي » .
قال :
« خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل . وهو مع الأئمّة . »
وفيه / 68 و 69 ، عن البصائر : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بصير قال :
سألت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - عن الروح قل الروح من أمر ربّي ؟
فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل . وهو مع الأئمّة ، يفقّههم .
قلت :
« وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ »
[ السجدة / 9 ] ؟
قال : من قدرته .
وفيه / 69 ، عن البصائر : إبراهيم بن هاشم ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - عن قول اللّه - عزّ