بعثوا أنبياء مرسلين وغير مرسلين . وبها علموا الأشياء . وبروح الإيمان عبدوا اللّه ولم يشركوا به شيئا . . . »
وفي الكافي 1 / 271 : محمّد بن يحيي ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن جابر الجعفي قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - :
« يا جابر ، إنّ اللّه - تبارك وتعالى - خلق الخلق ثلاثة أصناف . وهو قول اللّه - عزّ وجلّ - :
« وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً . فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ . وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ »
[ الواقعة / 7 - 11 ] . فالسّابقون هم رسل اللّه - عليهم السّلام - وخاصّة اللّه من خلقه . جعل فيهم خمسة أرواح . أيّدهم بروح القدس . فبه عرفوا الأشياء . وأيّدهم بروح الإيمان . فيه خافوا اللّه - عزّ وجلّ - . . . »
أقول : الروايات الشّريفة صريحة في أنّ روح القدس يعرف بها الإنسان الرسول والنّبيّ الرسالة والنبوّة وملك الوحي والكتاب . ويعرف بها الوصيّ الصّدّيق ملك التّحديث . وهكذا يعرفون بها الأشياء والحقائق أيضا . كما هو نصّ حديث المفضّل في صدر الرّوايات المتقدّمة وحديث اصبغ وجابر آنفا .
الآيات الخامسة والسّادسة والسّابعة :
قال اللّه تعالى :
« وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ . فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ » .
( الحجر / 28 و 29 )
وقال تعالى :
« الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ . ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ . ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ » .
( السجدة / 7 - 9 )
وقال تعالى :
« إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ . فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ » .
( ص / 71 و 72 )
قال في القاموس 3 / 228 : الخلق : التقدير . والخالق في صفاته تعالى : المبدع