قال : قلت : هكذا نقرؤها . قال : نعم ؛ قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان ، حتّى بعث اللّه تلك الروح فعلّمه بها العلم والفهم . وكذلك تجري تلك الروح ؛ إذا بعثها اللّه إلى عبد ، علّمه بها العلم والفهم .
وفيه 25 / 62 ، عن البصائر : أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الأحول ، عن سلام بن المستنير قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - وسئل عن قوله اللّه - تبارك وتعالى - :
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا »
فقال :
« الروح الّذي قال اللّه :
« أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا »
فإنّه هبط من السّماء على محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - ثمّ لم يصعد إلى السّماء منذ هبط إلى الأرض . »
أقول : الآية الكريمة والروايات المتقدّمة مفسّرة وشارحة للإجمال المذكور في ذيل الرواية وسكوتها عن انتقال الروح إلى الإمام بعد الرسول وأنّه لم يصعد إلى السّماء منذ أوحى اللّه - سبحانه - إلى رسوله .
الآيات الثانية والثالثة والرّابعة :
قال تعالى :
« وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » .
( البقرة / 87 )
وقال تعالى :
« وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » .
( البقرة / 253 )
وقال تعالى :
« إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا » .
( المائدة / 110 )
بيان :
الظّاهر أنّ المراد من البيّنات الّتي أعطاها تعالى لعيسى - عليه السّلام - هي