توابعهم . فالأمم ليست في عرضهم في هذه الكرامة الكبيرة الّتي لولا إفاضته تعالى عليهم ، لما تمّ أمر الرسالة والنبوّة والوصاية .
في البرهان 4 / 133 عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن أسباط ، عن أسباط بن سالم ، قال :
سأله رجل من أهل هيت - وأنا حاضر - عن قول اللّه - عزّ وجلّ - :
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » .
فقال : منذ أنزل اللّه ذلك الروح على محمّد ما صعد السّماء . وإنّه لفينا .
وفيه عن سعد بن عبد اللّه مسندا عن أبي جعفر عليه السّلام نحوه .
وفي الكافي 1 / 272 : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن عمر ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن المنخل ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن علم العالم . فقال لي :
يا جابر ، إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الإيمان ، وروح الحياة ، وروح القوّة ، وروح الشّهوة . فبروح القدس - يا جابر - عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى .
ثمّ قال : يا جابر ، إنّ هذه الأربعة أرواح يصيبها الحدثان إلّا روح القدس .
فإنّها لا تلهو ، ولا تلعب .
وفيه أيضا ص 274 : محمّد بن يحيى ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ، عن عليّ بن أسباط ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال :
سألت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - عن العلم ؛ أهو علم يتعلّمه العالم من أفواه الرجال ، أم في الكتاب عندكم تقرؤونه فتعلمون منه .
قال : الأمر أعظم من ذلك وأوجب . أما سمعت قول اللّه - عزّ وجلّ - :
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ » ؟ !
ثمّ قال : أيّ شيء يقول أصحابكم في هذه الآية : أيقرّون أنّه كان في حال