تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
قوله تعالى :
« وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ( 40 ) » .
عطف على قوله :
« يَنْظُرُ » ،
ومن جملة شؤون هذا اليوم وحوادثه . وقوله :
« كُنْتُ تُراباً » ؛
أي يتمنّى أنّه كان ترابا . ويمكن أن يقال : إنّه يتمنّى أنّه كان ترابا لم يكن أصلا ، أو أنّه لم يبعث من قبره من التراب ، أو أنّه يتحوّل ترابا بعد بعثه . ولعلّ هذا الأخير أنسب . لأنّ أهل النّار لمّا وقفوا في العذاب يتمنّون الموت والزوال . قال تعالى :
« وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ » .
( الزخرف / 77 )
« يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ » .
( الحاقّة / 27 ) قال في المجمع 10 / 347 في تفسير الآية الأخيرة : الهاء في « ليتها » كناية عن الحال الّتي هم فيها . وقيل : هي كناية عن الموتة الأولى .
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 40 | محمد باقر الملكي الميانجي