[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 12 إلى 22 ]
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ( 12 ) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ( 13 ) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ( 14 ) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ( 15 ) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 16 )
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ( 18 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 )
فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 )
قوله تعالى :
« وَالسَّماءِ » .
الواو للقسم . والسّماء مقسم به .
وقد ذكرنا شرحا في حقيقة السّماء في الأبحاث السّابقة . ولو قلنا إنّ كلّ واحد من السّموات ذات نجوم وفيها مسيرها ومجاريها - كما هو ليس ببعيد - فلا محالة يكون كلّ واحد منها ذات البروج ، على ما سيأتي في تفسير البروج . فعليه يكون المقسم به جنس السّماء لاسماء بعينها ولا دليل على تعيينها .
وأمّا القول بأنّ المراد السّماء الدّنيا الّتي هي مسير الكواكب وقريبة من أرضنا والقدر المتيقّن بالنسبة إلينا ، فيحتاج تأييده إلى الدليل .
قوله تعالى :
« ذاتِ الْبُرُوجِ
( 1 ) » .
قال في القاموس 1 / 185 : البرج - بالضم - : الركن والحصن .
وفي نور الثقلين 5 / 541 ، عن روضة الكافي ، بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - :
« إنّ للشّمس ثلاثمائة وستّين برجا ؛ كلّ برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب . وتنزل [ كلّ ] يوم على برج منها . . . »
قال في التبيان 10 / 315 ، في تفسير المقام : والمراد هنا منازل الشّمس والقمر في قول المفسّرين .