إلى طاعة النّبيّ والوليّ الوصيّ . قال تعالى :
« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » .
[ الحشر ( 59 ) / 7 ]
و
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » .
[ النساء ( 4 ) / 59 ]
والاعتصام بهم هو التّمسّك والتعلّق بهم . والفرق بين هذا الاعتصام والاعتصام في قوله تعالى :
« وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
أنّ الباء في
« مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ »
للسببيّة والاستعانة وههنا للتعدية ، فالإمام المعصوم من يمتنع بعصمة اللّه عن معاصي اللّه ، والأمّة إذا اجتمعت على دين اللّه وكتابه وهداه يمتنع على أبنائها التفرقة والاختلاف وتشتّت الأمر ، فالاعتصام غير الاعتصام والعصمة غير العصمة . وكذلك التأييد والتسديد والتوفيق للعبّاد والزّهّاد والأوتاد والمؤمنين بالاعتصام باللّه ؛ وهو غير الاعتصام بحبل اللّه ، فالاعتصام باللّه على مراتب متقدّمة على كلّ خير وبرّ ؛ ومن الخير والبرّ الاعتصام بالقرآن الّذي هو حبل اللّه المتين . والنبيّ والوصيّ يعتصمان بحبل اللّه تعالى أيضا بعصمة ربّانيّة ، مؤيّدين ومسدّدين بحيث لا يخطئان ولا يضلان .
في تفسير العيّاشيّ 1 / 194 ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
آل محمّد عليهم السّلام هو حبل اللّه الّذي أمرنا بالاعتصام به فقال :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » .
وفي معاني الأخبار / 132 ، عن أحمد بن محمد مسندا عن عبّاس بن يزيد مولى زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال :
الإمام منّا لا يكون إلّا معصوما . وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ولذلك لا يكون إلّا منصوصا .
فقيل له : يا ابن رسول اللّه فما معنى المعصوم ؟