حاكمة بعدم وجوب الحجّ ببيع الثياب والكتب والمراكب والبيوت كذلك حاكمة بعدم وجوب الحجّ بصرف تمام رأس المال في الحجّ وصيرورته فقيرا وذليلا بين الناس .
قوله تعالى :
« وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » .
( 97 )
الظاهر أنّ المراد من الكفر في الآية الشريفة هو كفر الترك والمعصية ، فيكون فيه إشعار ودلالة على أنّه كان مؤمنا ومسلما . فعلى هذا يكون المراد من النّاس في قوله تعالى :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » .
هم المؤمنون باللّه ورسوله .
في الوسائل 11 / 31 ، عن التهذيب مسندا عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قال اللّه :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
قال :
هذه لمن كان عنده مال - إلى أن قال - وعن قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَمَنْ كَفَرَ »
يعني : من ترك .
وفي تفسير العيّاشيّ 1 / 192 ، عن الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
وإن كان يقدر أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل .
« وَمَنْ كَفَرَ »
قال : ترك .
فليس الكفر في الآية الشريفة بمعنى الارتداد . ويمكن الاستدلال على ذلك من الروايات التي يذكر فيها أنّ من ترك الحجّ أو سوّف فيه بعثه اللّه يهوديّا أو نصرانيّا .
في الكافي 4 / 268 ، عن أبي عليّ الأشعريّ مسندا عن ذريع المحاربيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحجّ ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديّا أو نصرانيّا .