به أوشك أن يخرج فيؤخذ ، وإذا أخذ أقيم عليه الحدّ . فإن أحدث في الحرم أخذ وأقيم عليه الحدّ في الحرم . إنّه من جنى في الحرم أقيم عليه الحدّ في الحرم .
وفي العلل / 451 ، عن أبيه مسندا عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن طير أهليّ أقبل فدخل الحرم قال :
لا يمسّ ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
« وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » .
والرّوايات في هذا المعنى كثيرة من أرادها فليراجع مظانّها . وما ورد من الرّوايات في تأويل الآية فيها تصريح بأنّ من وفد إلى البيت مواليا لأولياء اللّه تعالى مخلصا له سبحانه يؤمنه اللّه من عذاب النّار ويغفر ذنوبه .
في تفسير العيّاشي 1 / 190 ، عن عليّ بن عبد العزيز قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك قول اللّه
« آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً »
وقد يدخله المرجئ والقدريّ والحروريّ والزنديق الّذي لا يؤمن باللّه ؟ قال : لا ، ولا كرامة . قلت :
فمن جعلت فداك ؟ قال : ومن دخله وهو عارف بحقّنا كما هو عارف له ، خرج من ذنوبه وكفي همّ الدّنيا والآخرة .
وفي العلل / 90 ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن بإسنادهما عن أبي زهير بن شبيب بن أنس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
. . . يا أبا حنيفة ! أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً »
أين ذلك من الأرض ؟
قال : الكعبة .
قال : أفتعلم أنّ الحجّاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها ؟ قال : فسكت . . .
وأمّا قوله :
« وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً »
فمن بايعه ( قائمنا أهل البيت ) ودخل معه ، ومسح على يده ودخل في عقد أصحابه كان آمنا .