في الكافي 3 / 501 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه - عزّ وجلّ :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ » .
[ التوبة ( 9 ) / 60 ] قال :
. . . فكلّ ما فرض اللّه عزّ وجلّ عليك فإعلانه أفضل من إسراره ، وكلّ ما كان تطوّعا فإسراره أفضل من إعلانه . ولو أنّ رجلا يحمل زكاة ماله على عاتقه ، فقسّمها علانية لكان ذلك حسنا جميلا .
وفيه أيضا 4 / 60 ، عن علي ابن إبراهيم مسندا عن ابن بكير ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله - عزّ وجلّ :
« إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ »
قال :
يعني الزكاة المفروضة . قال : قلت :
« وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ »
قال : يعني النافلة ، إنّهم كانوا يستحبّون إظهار الفرائض وكتمان النوافل .
وفي تفسير العيّاشي 1 / 151 ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
سألته عن قوله اللّه :
« وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » .
قال :
ليس تلك الزكاة ، ولكنّه الرّجل يتصدّق لنفسه ، والزكاة علانية ليس بسر .
قوله تعالى :
« وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ » .
جواب للشرط ، وعطف على قوله تعالى :
« فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ »
فعلى هذا يكون جزاء للشرط الأخير ، أي الإعطاء إخفاء لا مطلق الإيتاء . والتكفير هو ستر الذنوب ، والظاهر أنّ المراد منه هو المحو والإسقاط والعفو ، وبديهيّ أنّ المحو والعفو من فعله - تعالى - فضلا وإحسانا في مورد الصدقة ، فله أن يعفو عن الجميع وعن البعض ، فقوله تعالى :
« سَيِّئاتِكُمْ »
ولو كان المراد منه البعض ، فليس له مفهوم بأن لا يكون له - تعالى - أن يعفو عن الجميع .
ولا يخفى أنّ ما ذكرنا من تكفير السيئات بإخفاء الصدقات هو مفاد الآية ، فلا ينافي ذلك حصول التكفير بالصدقات المفروضة المعلنة ، لو دلّ عليه دليل آخر .
في العلل / 247 ، عن أبيه مسندا عن إبراهيم بن عمر بإسناده ، يرفعه إلى