اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ »
[ النساء ( 4 ) / 140 ]
ثمّ استثنى اللّه عزّ وجلّ موضع النسيان فقال :
« وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
[ الأنعام ( 6 ) / 68 ]
وقال :
« فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ »
[ الزمر ( 39 ) / 17 و 18 ]
وقال عزّ وجلّ :
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ »
[ المؤمنون ( 23 ) / 1 - 4 ]
وقال :
« وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ »
[ القصص ( 28 ) / 55 ]
وقال :
« وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً »
[ الفرقان ( 25 ) / 72 ]
فهذا ما فرض اللّه على السمع من الإيمان أن لا يصغى إلى مالا يحلّ له وهو عمله وهو من الإيمان . وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم اللّه عليه وأن يعرض عمّا نهى اللّه عنه ممّا لا يحلّ له وهو عمله وهو من الإيمان ، فقال تبارك وتعالى :
« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ »
[ النور ( 24 ) / 30 ]
فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال :
« وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ »
[ النور ( 24 ) / 31 ] من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها وقال : كلّ شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزّنا إلّا هذه الآية فانّها من النظر .
ثمّ نظم ما فرض على القلب واللّسان والسمع والبصر في آية أخرى .
فقال :
« وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ »
[ فصّلت ( 41 ) / 22 ] يعني بالجلود : الفروج والأفخاذ .
وقال :
« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ