تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
لا يمكن أن يتعلّق بعنوانه الأمر . نعم ، يمكن تحصيله بمقدّمات اختياريّة ، كالحبّ ، والبغض ، وأمثالهما . هذا كلّه مع أنّه لا إطلاق للآية ؛ ضرورة أنّها بصدد بيان كيفيّة النفر ، وأنّه إذا لم يمكن للنّاس نفر عمومي ، فلم لا تنفر طائفة منهم ؛ فإنّه ميسور لهم ؟ ! وبالجملة : لا يجوز للناس سدّ باب التفقّه والتعلّم بعذر الاشتغال بأمور الدنيا ؛ فإنّ أمر الدين - كسائر أمورهم - يمكن قيام طائفة به ، فلا بدّ من التفقّه والإنذار . وأمّا وجوب قبول السامع بمجرّد السماع ، فلا إطلاق للآية يدلّ عليه ، فضلا عن إطلاقها لحال التعارض . والإنصاف : أنّ الآية أجنبيّة عن حجّية قول المفتى ، كما أنّها أجنبيّة عن حجّية قول المخبر ، بل مفادها - والعلم عند اللّه : « أنّه يجب على طائفة من كلّ فرقة أن يتفقّهوا في الدين ، ويرجعوا إلى قومهم ، وينذروهم بالمواعظ والإنذارات والبيانات الموجبة لحصول الخوف في قلوبهم ؛ لعلّهم يحذرون ، ويحصل في قلوبهم الخوف قهرا ، فإذا حصل الخوف في قلوبهم تدور رحى الديانة ، ويقوم الناس بأمرها قهرا ؛ لسوقهم عقلهم نحو القيام بالوظائف » . هذا حالها مع قطع النظر عن الروايات الواردة في تفسيرها . ومع النظر إليها أيضا لا تدلّ على المطلوب : لانّ منها : ما تدلّ على أنّ الإمام إذا مات لم يكن للناس عذر في عدم معرفة الإمام الذي بعده ؛ أمّا من في البلد فلرفع حجّته ، وأمّا غير الحاضر فعليه النفر إذا بلغه . ومنها : ما دلّت على أنّ تكليف الناس بعد الإمام الطلب ، وأنّ النافرين في عذر ما داموا في الطلب ، والمنتظرين في عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم . ومعلوم : أنّ قول النافرين بمجرّده ، ليس بحجّة في باب الإمامة . ومنها : ما وردت في علّة الحجّ ، وفيها : مع ما فيه من التفقّه ونقل أخبار الائمّة : إلى