تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ .
« 1 » وقال تعالى في الآية المتقدّمة :
وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ
ولم ينفه عدى بن حاتم ، بل الظاهر نفى عبادتهم للأحبار والرهبان . وقال تعالى :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ .
« 2 » قال في « المجمع » : « القائلون بهذه المقالة جمهور النصارى : من الملكانية ، واليعقوبية ، والنسطورية ؛ لانّهم يقولون بثلاثة أقانيم » . وفي « مجمع البحرين » : « قيل : هو ردّ على النصارى لإثباتهم قدم الأقنوم » انتهى . وقال تعالى :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ .
« 3 » حيث يظهر منها شركهم . ولعلّه لقولهم ، بأنّ المسيح هو الربّ المتجسّد في الناسوت ؛ حتّى أنّ صاحب « المنجد » المسيحي قال : « المسيح : لقب الربّ ، يسوع ابن اللّه المتجسّد » وقال : « المسيحي : المنسوب إلى المسيح الربّ » . تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا . وفي « مجمع البيان » : « هذا مذهب اليعقوبية منهم ؛ لانّهم قالوا : إنّ اللّه اتحد بالمسيح اتحاد الذات ، فصار شيئا واحدا ، وصار الناسوت لاهوتا ، وذلك قولهم : إنّه الإله » . وكيف كان : لا يمكن لنا إثبات الشرك لجميع طوائفهم ، ولا إثباته لليهود مطلقا .
هامش
( 1 ) . المائدة / 116 . ( 2 ) . المائدة / 73 . ( 3 ) . المائدة / 72 .