تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وفيه : أنّ استفادة وجوب إرسال مال الغير ، وحرمة إرجاعه إلى صاحبه من الآية ، مشكلة جدّا ؛ إذ لا إطلاق لها يشمل مورد كون الصيد مال الغير ، ولو سلّم وجوبه ، لكن كونه ملازما لخروجه عن ملكه ممنوع ، كما أنّ إيجاب أكل مال الغير في المخمصة ، لا يلازم خروجه عن ملك مالكه . والوجوه التي ذكرت ، أو ما يمكن أن يقال له ضعيفة : مثل أن يقال : إنّ إيجاب الإرسال مساوق لسلب جميع الانتفاعات به ، وهو مساوق لسلب الملكية لان اعتبار الملكية انما هو بلحاظ الآثار وما لا اثر له لا يعتبر ملكيته نظير امر الشارع باهراق الخمر فإنه كاشف عن عدم كونها مملوكة وكأمره بارسال المحرم صيده المملوك له فإنه كاشف عن سلب ملكيته وفيه : انه لو فرض التسليم في المثالين لكن لا نسلم في المقام لان الحكم باتلاف مع الضمان مؤكد الملكية لا مزيلها ومقتضى دليل ضمان الاتلاف كونه مضمونا عليه . نعم لو دل دليل على عدم ضمانه بالارسال كان لما ذكر وجه . ومثل ما قيل من أن الأمر في المقام دائر بين التخصيص والتخصص واصالة العموم تقتضى عدم التخصيص ؛ لانّ جواز التصرّف والإرسال مع بقاء الملكيّة ، تخصيص لدليل حرمة التصرّف في مال الغير ، فأصالة الإطلاق كاشفة عن خروجه عن ملكه . وفيه : - مضافا إلى أنّ الخروج عن ملك صاحبه قهرا تقييد لدليل السلطنة ، بل وعدم حلّ مال الغير بغير طيب نفسه ، بناء على كونه أعمّ من الوضع والتكليف - أنّ أصالة العموم والإطلاق غير جاريتين مع العلم بمراد المتكلّم والشكّ في التخصيص والتقييد ، كما هو مقرّر في محلّه . « 1 »
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 450 - 451 .