تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

اعتبار الضرب بباطن الكفّين

ثمّ إنّه لا ريب في أنّ الظاهر من الادلّة - ولو انصرافا - أنّ المعتبر ضرب باطن الكفّين ، خصوصا بعد ارتكازية مخالفة الماسح والممسوح . بل يمكن أن يستدلّ عليه بعدها بمثل موثّقة زرارة : « ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على ظهر الأخرى » . وقوله في رواية داود : « فوضع يديه على الأرض ، ثمّ رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكفّ » بعد كونه في مقام بيان كيفية التيمّم . ولا يمكن إلغاء الخصوصيّة بعد ما عرفت من اعتبار الادلّة الخاصّة فيه ، بل اللازم مراعاة جميع ما يتفاهم من التيمّمات البيانيّة وغيرها المحتملة دخالتها ، بعد كونها في مقام بيان كيفية التيمّم وما يعتبر فيه . كما لا ريب في جواز التيمّم بالتراب ونحوه وإن لم يكن متصلا بالأرض ، ويدلّ عليه - مضافا إلى السيرة القطعية ، وقوله : « التراب أحد الطهورين » وما دلّ على جواز التيمّم بالجصّ والنورة الصادق كلّ منهما على المنفصل من الأرض - أنّ الظاهر عرفا من قوله تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً . . .
إلى قوله :
مِنْهُ
أنّ ما هو دخيل فيه هو محلّ الضرب ووقوع اليد ، وأمّا سائر أجزاء الأرض التي لا تقع اليد عليها ، فلا دخالة لها في المسح . ولو نوقش فيه ، فلا إشكال في أصل الحكم ، بعد كون التراب أحد الطهورين ، وقطعية عدم الفصل بينه وبين الحجر وغيره .

في اعتبار كون الضرب بجميع الباطن

ثمّ إنّ المعتبر فيه ضرب مجموع باطن الكفّين ؛ لكون « الكفّ » اسما له ظاهرا ، وبعضه جزء له ، لا كفّ على الإطلاق . نعم ، لو كانت ناقصة يكفى الضرب بها ، ولا يسقط التيمّم بلا إشكال ؛ لقاعدة الميسور ، وضرورية عدم سقوط الصلاة . بل لا يبعد فهمه من نفس الخطابات
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 467 | عباس فيض نسب