غير ذلك ، ومع ما ذكرناه لا تكون هذه ثمرة ، فراجع .
ويمكن أن يقال : إنّه على الشرطية لا دليل على لزوم قصد التقرّب والتعبّد به ، بخلافه على الجزئية ؛ لانّ المتيقّن من الإجماع على عباديّة التيمّم عباديّة ماهيّته ، لا الاعمّ منها ومن شرائطه . إلّا أن يقال : مقتضى ارتكاز المتشرّعة عبادية الضرب أيضا .
وقد يقال في بيان الثمرة أمران آخران ، وهو غير سديد .
الأمر السادس اعتبار كون الضرب بكلتا اليدين
لا إشكال نصّا وفتوى في اعتبار كون الضرب بكلتا يديه ، فلو ضرب بإحداهما بطل . بل يمكن استفادته من الكتاب العزيز ، فضلا عن الاخبار الناصّة عليه .
عدم اعتبار ضرب اليدين دفعة
أمّا اعتبار الدفعة فغير ظاهر ، بل مقتضى إطلاق الادلّة عدم اعتبارها ؛ أمّا إطلاق الكتاب فظاهر ، وأمّا الاخبار فلانّ الظاهر من قوله : « تضرب بكفّيك » ليس إلّا اعتبار الضرب بهما ؛ وأنّه تمام الموضوع للحكم ، وأمّا الدفعة فأمر آخر غير ضربهما لا بدّ في اعتباره من بيان وتقييد مفقود في المقام ، فمقتضى إطلاق مثله هو عدم الاعتبار .
وتوهّم دلالة الادلّة عليه انصرافا أو إشعار كلّ واحد من الاخبار ، وبعد ضمّ بعضها إلى بعض يستفاد الحكم ، غير سديد .
نعم لا يبعد أن يكون العمل الخارجي المتعارف بين الناس ، موجبا لتوهّم الانصراف ، لكنّه غير الانصراف في نفس الادلّة .
والإنصاف : أنّ رفع اليد عن ظاهر الادلّة ومقتضى إطلاقها مشكل ؛ وإن كان ترك الاحتياط والبناء على عدم الاعتبار - بعد كون العمل عليه - مشكلا آخر .