تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بما ذكر وجعله موافقا للقواعد ، غير وجيه .

في أنّ عقد الفضولىّ موافق للقواعد

لكن يمكن أن يقال : إنّ عقد الفضولىّ موافق للقواعد وإن لم تشمله العمومات ؛ وذلك لانّه عقد عقلائىّ ، ومع لحوق الإجازة به صحيح لازم عند العقلاء ، ومتعارف في سوق المسلمين ؛ لانّ عمل الدلّالين كثيرا ما يكون من قبيله ، لا من قبيل الوكالة ، وبعد كونه عقلائيّا متداولا لدى العقلاء ، لا بدّ في الحكم بفساده من ورود ردع عنه ، ومع عدمه يحكم بصحّته ولزومه شرعا أيضا . إلّا أن يقال : إثبات تعارفه في الحال - فضلا عن اتصاله بعصر الشارع الاقدس - مشكل ، ومجرّد ارتكاز العقلاء على عدم الفرق بينه مع لحوق الإجازة ، وبين بيع الأصيل - مع عدم التعارف عملا - لا يفيد . والأولى أن يقال : إنّ بيع الفضولىّ مع مقارنته لرضا المالك مشمول لمثل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 1 » لانّ التقييد بعقودكم أو تجارتكم أو بيعكم ليس في الادلّة ، وإنّما هو من باب الانصراف ، ولا تنصرف الادلّة إلّا عن أجنبىّ لا تنسب إليه المذكورات بوجه . وأمّا العقود المأذون فيها والمجازة والمرضىّ بها ، فلا وجه لانصرافها عنها ، بعد كونها صحيحة لازمة عرفا وفي محيط العقلاء . ألا ترى : أنّه لو أذن المالك لغيره في عقد ، فلا شبهة في صحّته وخروجه عن الفضولىّ ، مع أنّ الإذن والرخصة لا يوجب أن يصير العقد عقده ، لا بالتسبيب ، ولا بالمباشرة ، والإذن غير الوكالة ، وغير الأمر المولوىّ من القاهر الغالب الموجب
هامش
( 1 ) . النساء / 29 .