تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فالبيع الفضولىّ لا يشذّ بشيء إلّا بتأخير القبول غالبا عن الإيجاب الذي هو تمام البيع ، وعدم التوالي بينهما ، والبيع غير الفضولىّ لا يزيد عن الفضولىّ إلّا باتصال الإجازة غالبا به . « 1 » * * *

التنبيه الثالث : اعتبار عدم سبق الردّ في الإجازة

قالوا : من شروط الإجازة أن لا يسبقها الردّ . واستدلّ عليه بعد نقل الإجماع : بأنّ الإجازة بما أنّها تجعل المجيز أحد طرفي العقد - وإلّا لم يكن مكلّفا بوجوب الوفاء - تكون كالإيجاب إذا كان البيع فضوليّا ، وكالقبول إذا كان الاشتراء فضوليّا ، وكما أنّ الردّ بعد الإيجاب قبل القبول موجب لسلب صدق « العقد » سواء كان من الموجب ، أو القابل ، فكذلك في المقام . وهذا المدّعى يتوقّف ثبوته على أمرين : أحدهما : أنّ ردّ الإيجاب قبل القبول - سواء كان من الموجب أو القابل - موجب لسقوطهما عن صدق « العقد » . وثانيهما : أنّ الردّ قبل الإجازة كالردّ قبل القبول . أمّا الدعوى الأولى : فلا تبعد صحّتها بالنسبة إلى ردّ الموجب إيجابه ، إذا كان الإيجاب عبارة عن الإرادة المظهرة كما قيل ، أو عبارة عن البناء والقرار القلبىّ بأنّ هذا ملك الطرف بإزاء كذا ، أو عبارة عن التعهّد بذلك . فإذا ارتبطت الإرادة المظهرة من القابل بالإرادة المظهرة من الموجب ، تمّ العقد
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 131 - 136 .