تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لا تخصيص العامّ ، وهذا أمر يجب البحث عنه في مجال أوسع . ولقائل أن يدّعى إطلاق دليل وجوب الوفاء والشرط لما قبل الملك ، فيجب عليه الاشتراء للعمل بمضمون العقد ، وكذا لو باع ما لا يملكه أحد ، كطير معيّن ، ومقدار مشخّص من المعدن ، فيجب عليه أخذ الطير واستخراج المعدن والتسليم إلى المشترى ، ولا يبعد أن يكون ذلك عقلائيّا أيضا ، فتأمّل . ثمّ إنّه يمكن استفادة عدم الاحتياج إلى الإجازة من بعض الروايات المتقدّمة ، كصحيحة يحيى بن الحجّاج بناء على ما مرّ : من أنّ النهى عن البيع قبل الاشتراء إنّما هو لأجل التخلّص عن الربا ، لا للإرشاد إلى بطلان البيع . فحينئذ لو توقّف بيعه قبل الاشتراء على الإجازة بعده ، كان له التخلّص عن الربا بعدم الإجازة ، فلا يكون البيع ثمّ الاشتراء موجبا للربا . والظاهر منها أنّ الموجب نفس البيع والاشتراء ، وهو لا يتمّ إلّا على فرض عدم الاحتياج إلى الإجازة ، والأمر سهل بعد ما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة الصحّة من غير احتياج إلى الإجازة . ومن بعض ما ذكرناه يظهر الكلام في المقام الثاني ، وهو وجوب الإجازة عليه لو قلنا : باحتياج العقد إليها ؛ بأن يقال : إنّ مقتضى إطلاق وجوب الوفاء عليه العمل على طبق مضمونه ، وهو لا يحصل إلّا بإجازته . إلّا أن يقال : إنّ الإجازة - كالقبول - من متمّمات العقد ، لا من مقتضياته وجزء مضمونه ، فتدبّر . « 1 » * * *
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 379 - 383 .