معتدّ به لا يكون باطلا ولغوا ، فللباطل وجود واقعي ولو بوجود منشئه ، مع قطع النظر عن اعتبار العقلاء ، بخلاف الأمور المتقوّمة بالاعتبار ؛ فإنّ واقعيّتها به ، فلا يدفع الاعتبار العقلائي باحتمال الردع ، بل لا يدفع كثيرا ما بوصول الردع أيضا ، كما أشرنا إليه . « 1 »
* * *
ملزمات المعاطاة
تأسيس الأصل على القول بالملك
وموضوع البحث فيها إنّما هو بعد البناء على عدم لزومها في الجملة ، سواء قلنا بالملك أم الإباحة .
أمّا على القول بالملك : فالأصل فيها اللزوم بالأدلّة المتقدّمة ؛ لما قرّر في محلّه من جواز التمسّك بإطلاق مثل :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فيما عدا مورد تيقّن الخروج .
ومحصّله : أنّ لمثل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
- مضافا إلى عمومه الأفرادى - إطلاقا يستفاد منه ومن مقدّمات حكمة قرّرها المحقّق الكركي ؛ من لزوم اللغوية ، وتبعه غيره ، « 2 » استمرار الحكم .
فقوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
- عموما وإطلاقا - بمنزلة قوله : « أوفوا بكلّ عقد مستمرّا » أي يكون وجوب الوفاء به مستمرّا .
وهذا الإطلاق متفرّع على العموم ؛ فإنّ حكم العامّ موضوع الإطلاق ، ولازم التفرّع
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 185 - 207 .
( 2 ) . فوائد الأصول ؛ 4 : 535 .