إلى غيبة ولىّ العصر - عجّل اللّه فرجه - فلا يرد عليه ما أورد شيخنا العلّامة ، « 1 » فراجع . « 2 »
* * *
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 3 » لا بأس بصرف الكلام إلى بيان حال الوضع تبعا للمحقّق الخراساني ، « 4 » وتحقيق المقام يتمّ برسم أمور :
الأمر الأوّل تقسيم الحكم إلى تكليفي ووضعي
إنّه لا إشكال في تقسيم الحكم إلى التكليفىّ والوضعىّ ، والظاهر أنّه ينقسم إليهما بالاشتراك المعنوىّ ، فلا بدّ من جامع بينهما ، والظاهر أنّ الجامع هو كونهما من المقرّرات الشرعيّة ؛ لانّ كلّ مقرّر وقانون من مقنّن نافذ في المجتمع يطلق عليه الحكم ، فيقال : حكم اللّه تعالى بحرمة شرب الخمر ، ووجوب صلاة الجمعة ، وحكم بضمان اليد والإتلاف ، وحكم بنجاسة الكلب والخنزير ، وحكم بأنّ المواقيت خمسة أو ستّة ، وكذا يقال : حكم السلطان بأنّ جزاء السارق كذا ، وسعر الأجناس كذا وكذا .
وبالجملة : كلّ مقرّر وقانون عرفىّ أو شرعىّ - ممّن له أهليّة التقرير والتقنين - حكم ، تكليفا كان أو وضعا ، ولا تخرج المقرّرات الشرعيّة أو العرفيّة عن واحد منهما ،
هامش
( 1 ) . درر الفوائد ؛ 1 : 193 - 194 .
( 2 ) . مناهج الوصول ؛ 2 : 283 - 292 .
( 3 ) . البقرة / 30 .
( 4 ) . كفاية الأصول : 454 وما بعدها .