تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 1 » مضافا إلى أنّ قوله :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ . . .
« 2 » إلى آخره تفصيل لبعض العقود على ما قيل « 3 » وهذا أيضا ممّا يوجب ضعف الحمل على العموم . وأخرى : بأنّ مسبوقيّتها بما ذكر توجب - مع الحمل على العموم - استعمال الأمر في التأكيد والتأسيس معا ، وهو كاستعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى واحد في الفساد . والحمل على التناسي خلاف الأصل ، وترجيح أحد المعنيين يحتاج إلى دليل . وثالثة : بأنّ المراد بالآية المعنى المجازى ، ومعه تتّسع دائرة الكلام ومجال الجدال . « 4 » انتهى . ثمّ أورد بعض الإشكالات المبتنية على كون العهد بمعنى العقد الموثّق « 5 » . ولمّا مرّ فساد المبنى ، لا يبقى مجال لإشكالاته المبنيّة عليه ، فلنرجع إلى جواب ما مرّ . فنقول : يجاب عن الأوّل بمنع القرينيّة في كلّ مسبوقية كيفما كانت ، أو الصالحيّة لها ، ففي نحو المورد - الذي هو في إنفاذ بعض العقود في سنين طويلة ، زائدة على عشرين سنة - لا يعدّ ذلك قرينة أو صالحة لها لدى العقلاء . ألا ترى : أنّه إذا قال المولى : « أكرم زيدا كلّما جاءك » ثمّ بعد سنين قال : « أكرم عمرا كلّما جاءك » وهكذا أمر بإكرام عدّة أشخاص ، وكان كلّهم من العلماء ، ثمّ بعد
هامش
( 1 ) . انظر التبيان في تفسير القرآن ؛ 3 : 413 ؛ مجمع البيان ؛ 3 : 231 ؛ الدر المنثور ؛ 2 : 252 . ( 2 ) . المائدة / 1 . ( 3 ) . الكشّاف ؛ 1 : 601 ؛ تفسير البيضاوي ؛ 1 : 253 . ( 4 ) . عوائد الأيّام : 19 - 22 . ( 5 ) . نفس المصدر .