تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الربط المشدّد والمستوثق ؟ وثانيا : في أنّ الاستعارة من مطلقه ، أو القسم الموثّق والمؤكّد منه ، بناء على أنّ المعنى الحقيقي مطلقه ؟ الظاهر المتبادر أنّ عقد الحبل ونحوه هو مطلق الربط الذي حصلت منه العقدة ، فقوله : « عقد الحبل » نقيض حلّه ، و « عقد الخيط » جعل فيه عقدة ، كما في « المنجد » « 1 » و « العقدة » أعمّ من المشدودة وغيرها ، كما ترى في كتاب « المنجد » طبع مثالها بنحو غير المشدّد ، وكتب في ذيله : « عقدة » . « 2 » والظاهر أنّ العقدة بالفارسية : « گره » وفي « منتهى الإرب » : « گره بستنگاه » « 3 » وهو مطلق ما جعل في الحبل والخيط ؛ بحكم التبادر . وفي « الصحاح » : « والعاقد الناقة التي قد أقرّت باللقاح ؛ لأنّها تعقد بذنبها » . « 4 » ومن الواضح أنّها لا تعقده مستوثقا . وفي « القاموس » فسّر العاقد كما في « الصحاح » . « 5 » وعلى هذا : يمكن أن يكون مراده من قوله : « عقد الحبل والبيع والعهد يعقده : شدّه » « 6 » هو مطلق الربط الخاصّ ، لا تشديده وتوثيقه ، فتأمّل . ويشهد لما ذكرناه شعر الحطيئة المتقدّم إذ لو كان العقد أوكد العهود أو الموثّق منها ، لما صحّ قوله في مدح القوم : بأنّهم إذا عقدوا شدّوا العناج وشدّوا الكرب .
هامش
( 1 ) . المنجد : 518 . ( 2 ) . انظر المنجد ؛ الطبعة التاسعة : 542 وقد حذفت صورة العقدة من الطبعة المتداولة الجديدة . ( 3 ) . منتهى الإرب ؛ 3 : 858 . ( 4 ) . الصحاح ؛ 2 : 511 . ( 5 ) . القاموس المحيط ؛ 1 : 327 . ( 6 ) . نفس المصدر .