المنكرين لموجبيته له .
حول استدلال الشيخ الأعظم على كفره
فقد استدلّ الشيخ الأعظم على كفره بوجوه :
منها : أنّ الإسلام عرفا وشرعا عبارة عن التديّن بهذا الدين الخاصّ الذي يراد منه مجموع حدود شرعية منجّزة على العباد ، كما قال اللّه تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
ثمّ تمسّك بروايات يأتي حالها .
ثمّ قال : « وأمّا ما دلّ من النصوص والفتاوى على كفاية الشهادتين في الإسلام ، فالظاهر أنّ المراد به حدوث الإسلام ممّن ينكرهما من غير منتحلي الإسلام ؛ إذ يكفى منه الشهادة بالوحدانية والرسالة المستلزمة للالتزام بجميع ما جاء به النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - إجمالا ، فلا ينافي ما ذكرنا : من أنّ عدم التديّن ببعض الشريعة أو التديّن بخلافه ، موجب للخروج عن الإسلام .
وكيف كان : فلا إشكال في أنّ عدم التديّن بالشريعة كلّا أو بعضا ، مخرج عن الدين والإسلام » .
ثمّ ذكر أقسام المنكرين ، وساق الكلام إلى أن قال في تأييد عموم كلام الفقهاء في نجاسة الخوارج والنواصب للقاصر والمقصّر : « ويؤيّدها ما ذكرنا : من أنّ التارك للتديّن ببعض الدين خارج عن الدين » انتهى ملخّصا .
وفيه : أنّ لازم دليله - من أنّ الإسلام عبارة عن مجموع الأحكام ، والتديّن بالمجموع إسلام ، وعدم التديّن به كفر - هو كفر كلّ من لم يتديّن بمجموع ما جاء به النبي واقعا ؛ أصلا وفرعا ، ضروريا وغيره ، منجّزا على المكلّف أو لا ؛ لأنّ عدم التنجّز العقلي لا يوجب خروج غير المنجّز عن قواعد الإسلام ، فلا وجه للتقييد بالمنجّز .