وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 72 ) .
في هذا النّصّ بيان أنّ المذكورين من المؤمنين والمؤمنات المستحقّين مساكن طيّبة في
« جَنَّاتِ عَدْنٍ »
من صفاتهم ما يلي :
( 1 ) بعضهم أولياء بعض ، أي : متعاونون متناصرون متوادّون ، وهذه الولاية في مستواها الأعلى ، بعضها من عليا درجات « مرتبة المتقين » وبعضها من درجات : « مرتبة الأبرار » وبعضها من درجات « مرتبة المحسنين » .
( 2 ) أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، أي : يكرّرون هذه الوظيفة الاجتماعية ، داخل المجتمع المسلام ، وهي من وظائف كاملي التقوى ، ومن وظائف الأبرار والمحسنين .
( 3 ) أنّهم يقيمون الصّلاة المفروضة ، وهذه من أعمال كاملي التقوى .
( 4 ) أنّهم يؤتون الزّكاة المفروضة عليهم ، وهذه من أعمال كاملي التقوى .
( 5 ) أنّهم يطيعون اللّه ورسوله ، وهذه الطاعة المتكرّرة ، مع كلّ مأمور به ومنهيّ عنه ، من أعمال كاملي التقوى .
هذه الصفات تمثّل درجات عاليات من صالحات الأعمال ، ويلائمها درجات عليا من درجات الجنّة .