الصّالحات يلزم عنه عقلا تركهم لكلّ المحرّمات ، لأنّ التّرك الإراديّ هو أيضا من الأعمال الصالحة ، فهم إذن من أهل كمال التقوى .
ولهذا استحقّوا أن يكونوا من أهل جنّات عدن ، وهذا ينسجم مع دلالات النّصوص المبيّنة أن
« جَنَّاتُ عَدْنٍ »
تقع في درجات مرتفعات من درجات الجنّة .
النصّ العاشر : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الصّفّ / 61 مصحف / 109 نزول )
:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 10 ) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
( 13 ) .
إنّ الجهاد في سبيل اللّه بالأموال والأنفس ليس من حقوق « مرتبة التّقوى » إلّا أن يأمر به الرّسول أو قائد المسلمين أمرا إلزاميّا ، بل هو من حقوق « مرتبة البرّ » أو « مرتبة الإحسان » .
وقد جاء الوعد في هذا النصّ للمجاهدين في سبيل اللّه بأموالهم وأنفسهم ، بأن يدخلهم اللّه عزّ وجلّ مساكن طيّبة في
« جَنَّاتِ عَدْنٍ »
فدلّ هذا على أنّ درجات
« جَنَّاتِ عَدْنٍ »
درجات مرتقّيات في عموم الجنّة .
وهذا ينسجم مع دلالات النّصوص السابقة الّتي دلّت على أنّ
« جَنَّاتِ عَدْنٍ »
تقع في درجات مرتفعات من درجات الجنّة .
النص الحادي عشر : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( التوبة / 9 مصحف / 113 نزول )
: