تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
دلّ على هذا الطور قصة أصحاب الأخدود الّتي جاءت في هذه السورة ، وقول اللّه عزّ وجلّ فيها :
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
( 10 ) . وقوله تعالى فيها :
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
( 20 ) . الطور الحادي عشر : ثمّ برز طور الهمز واللّمز والطّعن الخفيّ للرّسول والذين آمنوا معه ، من قبل ذوي الغنى والوجاهة من ملأ كفّار قريش ، وكان ذلك إبّان نزول سورة ( الهمزة / 104 مصحف / 32 نزول ) . الطّور الثاني عشر : ثمّ برز طور إطلاق عبارات التكذيب الصريح العلني الجازم ، والاتّهام العلني للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالافتراء على اللّه ، وكان ذلك إبّان نزول سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) : إذ جاء في صدرها قول اللّه عزّ وجلّ :
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
( 5 ) . وجاء في أواخرها قول اللّه لرسوله :
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ
( 40 ) . الطور الثالث عشر : ثمّ برز طور اتخاذ أئمّة الكفر في مكة رسول ربّهم فيها هدفا وغرضا ، مستحلّين في البلد الحرام إيذاءه ، غير مكترثين له ، ولا عابئين بحرمة البلد الحرام الذي يعتقدون وجوب تقديسه والمحافظة على حرمته ، ولكنّ ذلك لم يصل إلى إعلان المواجهة بالقوّة الغالبة ذات السلطان ، وكان ذلك إبّان نزول سورة ( البلد / 90 مصحف / 35 نزول ) .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 311 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني