دلّ على هذا الطور قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله فيها :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
( 2 ) .
حلّ بهذا البلد : أي : قد اتّخذك بعض أئمته هدفا وغرضا ، حتى صاروا يستحلّون إيذاءك ورمي سهامهم إليك .
الطور الرابع عشر : ثمّ برز طور تدبير ملأ كفّار قريش المكايد ضدّ الرسول والذين آمنوا معه ، وكان ذلك إبّان نزول سورة ( الطارق / 86 مصحف / 36 نزول ) .
دلّ على هذا الطور قول اللّه عزّ وجلّ فيها لرسوله :
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
( 17 ) .
الطّور الخامس عشر : طور برز فيه الإصرار العنيد على رفض تصديق الرسول مع ظهور آية انشقاق القمر بناء على طلبهم أن يريهم آية مادّيّة ، وطور التوجّه لإعداد العدّة بغية التخلّص من الرسول ودعوته ، خوف انتشارها ، ووصول الذين يؤمنون بها إلى مستوى يعجز الذين كفروا عن قمعه والانتصار عليه ، وكان ذلك إبّان نزول سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) .
دلّ على هذا الطور ما جاء فيها مما هو مدنيّ التنزيل مكيّ المناسبة ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
( 45 ) .
الطور السادس عشر : طور برز فيه استعراض القوى المادّية الغالبة ، وإظهار العداء للرسول والذين آمنوا معه ، وطور الوقوف في شقّ من يهمّ بأن يعلن حربا ، إذا استدعى الأمر ذلك ، وكان ذلك إبّان نزول سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) .