من أقرأك هذه السورة ؟
قال : أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
فقلت له : كذبت ، فو اللّه إنّ رسول اللّه أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرؤها ، فانطلقت أقوده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلت : يا رسول اللّه ، إنّي سمعت هذا يقرأبسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها ، وأنت أقرأتني سورة ( الفرقان ) .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أرسله يا عمر ، اقرأيا هشام » .
فقرأهذه القراءة التي سمعته يقرؤها .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هكذا أنزلت » .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرؤوا ما تيسّر منه » .
هذا الحديث هو أحد الأدلّة على موضوع القراءات ، ونزول القرآن على سبعة أحرف .
والأحرف السبعة هي لهجات أداء الألفاظ القرآنيّة ، تسهيلا على ألسنة قبائل العرب الّذين كانت ألسنتهم لا تطاوعهم على النّطق بها وفق لهجة قريش .
وقد أحصى علماء القراءات الرّوايات الصّحيحة منها ، وهي موجودة مدوّنة محفوظة بما يعرف عندهم بالقراءات العشر المتواترات .
* * *
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 304
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٣٠٤