( 3 ) ويدخل في عموم الإلحاد في أسماء اللّه الحسنى إنكار بعض أسماء اللّه الدّالّات على بعض صفات اللّه العظمى ، أو تحريفها عن معانيها ، أو تعطيل دلالاتها ، أو تشبيهها بصفات المخلوقات للّه ، سبحانه وتعالى ، ويدخل فيه أيضا تسمية اللّه بما لا يليق بجلاله .
فالمعنى : واتركوا سبل الّذين يلحدون في أسماء اللّه ، فلا تسلكوا سبيلا منها .
قول اللّه تعالى :
. . . سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 180 ) :
أي : سيجزى الّذين كانوا في الدنيا يلحدون في أسماء اللّه الحسنى ، عقاب ما كانوا يعملون ، عند انتهاء رحلة امتحانهم في الدّنيا ، بعد الموت ، ثمّ يوم الدّين بعد البعث في نار جهنّم .
فالإلحاد في صفات اللّه وفي أسمائه الحسنى هو من الكفر باللّه ، شركا ، أو جحودا ، أو وصفا للّه بما لا يليق بجلاله مما لم يثبت عن المعصوم .
* * *
( 15 ) التدبر التحليلي للدرس الحادي عشر من دروس السّورة وهو الآيات من ( 181 - 198 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 181 إلى 184 ]
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 181 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 183 ) أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 184 )