يرى بعض العلماء مجموعة من القرآن الكريم ، جمعها بعض رواة الحديث « 1 » .
قول اللّه تعالى خطابا للمؤمنين :
. . . وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ . . .
( 180 ) :
أي : واتركوا طرائق الّذين يلحدون في أسماء اللّه الحسنى ، فلا تتّبعوها ، إذ هي باطلة ، يعدلون بها عن الحقّ ، وعن صراط اللّه المستقيم ، ويجورون ويظلمون بها ويبدّلون ويحرّفون .
والّذين يلحدون في أسماء اللّه على أصناف .
( 1 ) فالمشركون ينكرون بعض أسمائه الدّالّة على بعض صفاته ، كاسم اللّه الرحمن ، فيجعلون هذا الاسم من صفات شركائهم ، لذلك فهم يدعون شركاءهم لينالوا منهم آثار الرّحمة ، فيحقّقوا لهم مطالبهم .
وظاهر أنّ هذا من العدول عن الحقّ ، ومن الظلم والجور في صفات اللّه ، فهو من الإلحاد في أسمائه جلّ جلاله .
( 2 ) ورأى بعض أهل الرأي أنّ المشركين أخذوا بعض أسماء اللّه الحسنى ، فاشتقّوا منها عدولا عن الحقّ وإلحادا في أسمائه ، وأطلقوها على بعض أوثانهم .
فأخذوا من الاسم العلم ( اللّه ) لفظ « اللّات » وسمّوا به وثنا من أوثانهم .
وأخذوا من اسم اللّه « العزيز » لفظ « العزّى » وسمّوا به وثنا من أوثانهم .
وأخذوا من اسم اللّه « المنّان » لفظ « مناة » وسمّوا به وثنا من أوثانهم .
وهذا العمل هو من الإلحاد في أسماء اللّه الحسنى .
هامش
( 1 ) انظر روايات أحاديث أسماء اللّه الحسنى عند ابن كثير ، وعند الشوكاني ، في تفسير هذه الآية .