تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الأيكة : ويخفف اللّفظ فيقال فيه : « ليكة » الشجر الكثيف الكثير الملتفّ الناعم . وكان لأصحاب مدين غيضة نفيسة تقصد ، فيها شجر كثيف كثير ناعم . وهل « الأيكة » اسم « غيضتهم » أو اسم « قريتهم الكبرى » احتمالان مذكوران ، وقد يبدو رجحان أنّه اسم غيضتهم ، واللّه أعلم . وأذكر هذه النصوص التسعة أوّلا مرتّبة على وفق ترتيب نزول سورها ، وبعد ذكرها أشرع في دراستها دراسة تدبّريّة تكامليّة على ما يفتح اللّه به وفق مشيئته .

النصّ الأول :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) في معرض الحديث عن مكذّبي الرّسول محمد صلى اللّه عليه وسلم من قومه إبّان التنزيل :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ * وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ * وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
فَحَقَّ وَعِيدِ :
أي : فثبت وعيدي في الواقع التطبيقي ، بعد كان إنذارا خبريّا .

النصّ الثاني :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) في معرض الحديث عن مشاقّي الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم من كفّار قريش ، تلويحا بإنذارهم بإهلاك عامّ ، كما حصل لمكذّبي أهل القرون السّابقة :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ * وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ * إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ