على هداه ، تترك اليوم في موقف الحشر فلا يعتنى بك ، وتعامل معاملة الكافرين الذين يحشرون عميا ، لقد أغمضت عينيك عمّا قدّمنا من بيانات هداية لعبادنا ، فجزاؤك اليوم يكون من جنس عملك ، ولا يفيد هذا الترك له يوم الحشر أنّه يكون من الخالدين في النار كالكافرين .
وفي سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 39 ) :
جاء هذا البيان عقب ذكر من تبع هدى اللّه دون التزام بقوّة وحرص وعناية ، وهؤلاء يتفاوتون في درجاتهم حتى أدنى درجات المتقين ، فالمقابل لهم هم الكافرون الّذين كفروا بالرّسول ، وكذّبوا بآيات اللّه ، فعقوبتهم الحتميّة هي أنّهم أصحاب النار ، وأنّهم فيها خالدون .
* * * لقد ظهر لنا في هذا الملحق التكامل في النّصوص الواردة بشأن خلق آدم عليه السّلام ، وما رافق خلقه من أحداث ، حتّى إهباطه هو وزوجته من الجنّة إلى الأرض .
وقد تمّ لنا من جمع النّصوص وتدبّرها تدبّرا تكامليّا ، إدراك أبرز عناصر ما جرى بصورة تكاملية ، وهدانا التأمّل إلى ملء الفراغات المطلوبة من اللّوازم الذهنية ، ومقتضيات حركيّة الحدث الّتي نفهمها من الأشباه والنظائر ، والترتيب المنطقيّ لطبائع الأشياء .
وتوجد نصوص أخرى في القرآن تتعلّق بالشيطان ، وهي مكملة لما جاء في هذا الملحق ، وتتطلّب دراسة مستقلّة .
والحمد للّه على فتحه وتوفيقه
* * * وكان الفراغ من كتابة هذا المجلّد في يوم الخميس / 13 رمضان / 1419 هجرية الموافق لآخر كانون الأول 1998 ميلادية .