وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً
( 27 ) .
فوصف اللّه في هذا النصّ الجبال بوصفين لها : وصف الرّسو ، ووصف الشموخ ، وهو العلوّ والارتفاع .
النصّ الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) الّتي نتدبّرها في معرض الحديث عن الأرض :
وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ .
فأضاف هذا النّصّ فكرة الإلقاء ، الذي يشير إلى كيفيّة تكوين الجبال .
النص الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النمل / 27 مصحف / 48 نزول ) .
أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 61 ) .
فجاء في هذا النّص ذكر الجبال الرواسي ، ضمن تعليم جدليّ لمناظرة المشركين ، حول توحيد الرّبوبيّة ، الذي يلزم عنه عقلا توحيد الإلهيّة للّه جل جلاله .
والمناظرة قائمة على طرح أسئلة على المخالف ، رغبة في انتزاع اعترافه بأنّ الرّبوبيّة لا يشارك اللّه فيها أحد ، إذن فهو الذي يجب عقلا أن تكون له وحده العبادة ، إذ لا إله إلّا هو ، وهذا هو اللازم العقليّ الأول لكونه لا ربّ في الوجود سواه .
النص الرابع : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحجر / 15 مصحف / 54 نزول ) :
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
( 19 ) .
جاء هذا النّصّ ضمن عرض طائفة من آيات اللّه عزّ وجلّ في كونه ، ونعمه على عباده فيها ، معالجة للكافرين بإقامة الأدلّة لهم على عظمة