في القرآن المجيد نصوصا خمسة حول تزيين السّماء للنّاظرين في الأرض ، وهي نصوص متكاملة الدلالات فيما بينها وفق المنهج القرآني .
النص الأول : هو هذا النصّ الذي نتدبّره من سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) .
النص الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحجر / 15 مصحف / 54 نزول ) :
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ
( 16 ) .
بُرُوجاً
البروج منازل الكواكب والنجوم السّيّارة ، وأصل معنى البروج في اللّغة : القصور العالية المشرفة المتطاولة في السماء .
وقد أضاف هذا النّصّ ذكر « البروج » وهي منازل حركة النجوم والكواكب ، وهذه المنازل تمثّل جزءا من الزينة العامة . وأضاف أيضا أنّ هذا التّزيين إنما هو للناظرين ، الذين يدركون بحاسة النظر الجماليات الّتي تدرك بالأبصار ، والبشرهم المقصودون الأوّلون بهذا التزيين .
النصّ الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الصّافات / 37 مصحف / 56 نزول ) .
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 ) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ
( 10 ) .
فأضاف هذا النّص بيان قضيّتين :
الأولى : أنّ التزيين للناظرين هو للسّماء الدنيا بالنسبة إلى سكان الأرض .
الثانية : أنّ من الأشياء التي يحصل بها التزيين منثورات الكواكب ، مع ما لها من وظائف أخرى ، ومنها أن تكون أدوات حفظ ، تحفظ أهل الملأ