* قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
( 31 ) .
في هذه الآية جواب السؤال الذي تضمّنته الآية السابقة ، وهي عبارة مؤكّدة ب ( إنّ ، والجملة الإسميّة » جاء فيها استعمال ضمير المتكلم العظيم ، للدّلالة على عزّة الرّبوبيّة ، وسلطان الجبّار القاهر فوق عباده ، الذي هو على ما يشاء قدير .
صَيْحَةً واحِدَةً :
أي : صوتا عظيما واحدا ، كافيا للإهلاك والإبادة .
فَكانُوا :
أي : فكان كفّار ثمود .
كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ :
الهشيم في اللّغة : يأتي للدّلالة على عدة معان :
* يأتي بمعنى المهشوم المتكسّر من النباتات والأشجار وغيرها من الأشياء .
* ويأتي بمعنى الشجرة البالية ، الّتي يأخذها الحاطب كيف يشاء .
* ويأتي بمعنى اليابس من كلّ شيء ، ولا سيما الأشجار والنباتات .
المحتظر : هو الذي يريد أن يصنع حظيرة لماشيته ، فيجمع أعوادا ، وأشجارا يابسة قديمة ، وأشواكا من الهشيم ، ويجعلها أكواما ، ليقيم منها السّياج حول حظيرته .
شبّه اللّه عزّ وجلّ قتلى ثمود بعد إهلاكهم بأكوام من الهشيم الّتي يجمعها المحتظر لإقامة حظيرته .
وهذه الصيحة الصّوتيّة قد كانت مصحوبة بالرّجفة الّتي تزلزلت بها الأرض من تحتهم ، ومصحوبة بصاعقة عذاب عظيمة :
دلّ على الرّجفة قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) : بشأنهم :