معدنية ، إذا اقتربت من الأرض انجذبت إليها ، فإذا دخلت الهواء المحيط بالأرض التهبت بالاحتكاك فصارت كأسهم ناريّة منقضّة بسرعة عظيمة نحو الأرض ، فتكون بضيائها الملتهب وبحركاتها السّريعة جزءا من زينة السّماء مع طردها للشياطين إذ هي تؤدّي وظيفتين : إحداهما مشهودة ، والأخرى غير مشهودة :
فالوظيفة المشهودة : هي وظيفة تزيين السّماء الدنيا باعتبارها مع النجوم العظيمة العليا زينة كالمصابيح .
والوظيفة غير المشهودة : هي وظيفة متابعة مسترقي السّمع من الشياطين لطردهم أو إحراقهم .
وعلى هذا نفهم قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الملك / 67 مصحف / 77 نزول ) :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ ( 5 ) .
وسمّى اللّه هذه المصابيح الّتي جعلها رجوما للشياطين شهبا ، في سور : ( الحجر ، والصافات ، والجن ) .
والشهاب في اللّغة : يطلق على الشّعلة السّاطعة من النار ، وعلى النجم المضيء اللّامع .
تدبّر الدرس :
فبدأ اللّه عزّ وجلّ بالقسم بالنجم إذا هوى ، فقال تعالى :
*
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) .
النجم : يطلق في اللّغة على ثلاثة معاني :
( 1 ) يطلق على كلّ جرم مضيء لامع في السماء .
( 2 ) ويطلق على ما لا ساق له من النبات .
( 3 ) ويطلق على الوقت المعيّن لأداء عمل ما ، وعلى الشيء الّذي