( 9 ) الملحق الثالث الاستعاذة بالله في القرآن والسّنّة
( 1 ) الاستعاذة في القرآن
باستقراء ما جاء في القرآن المجيد حول الاستعاذة باللّه عزّ وجلّ ، تتبّعا له وفق ترتيب نزول السّور ، تبيّن لي ما يلي :
أولا وثانيا :
كان أوّل ما نزل في القرآن حول الاستعاذة باللّه جلّ جلاله ، ما جاء في سورتي ( الفلق والناس ) اللّتين تدبّرنا آياتهما على قدر أو عيتنا الفكريّة والعلميّة .
ثالثا :
ثمّ أنزل اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) خطابا لرسوله ، ويلحق به كلّ حملة رسالته من أمّته قوله :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( 199 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 200 ) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 201 ) وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ
( 202 ) .
نزغ الشيطان : وساوسه وتسويلاته التي يقصد بها حمل الإنسان على ارتكاب الإثم ، ومخالفة منهج اللّه .
في هذا النصّ أبان اللّه عزّ وجلّ للدّاعي إلى اللّه طرفا من المنهج القويم في معالجة الذين يدعوهم إلى دين اللّه ، ويتضمّن هذا البيان التعليميّ أربع موادّ :