( 2 ) موضوع سورة القيامة
يتناول موضوع سورة ( القيامة ) الحديث عن اليوم الآخر والجزاء الرّبّانيّ المقرّر على أعمال الممتحنين في رحلة الحياة الدنيا .
فقد سبق في طائفة من السّور النّازلة قبل سورة ( القيامة ) بيانات خبريّة ، ومعالجات إقناعيّة ، وتقديم لقطات من مشاهد يوم الدّين ، ولقطات من مشاهد أحداث السّاعة الّتي يكون بها إنهاء ظروف الحياة الدّنيا ، وطائفة من أمثلة الجزاء الرّبّانيّ المعجّل الّذي أهلك اللّه به المكذّبين الأوّلين ، الّذين كفروا بربّهم ، وكذّبوا رسله الّذين أرسلهم إليهم ، وكذّبوا بما جاءوهم بلاغا عن ربّهم .
والمتابعة في سورة ( القيامة ) تشتمل على دفع توهّمات قد يتوهّمها المنكرون الجاحدون ، وعلى بيان بعض الدّوافع لإنكار الجزاء الرّبّانيّ يوم القيامة ، فنبّهت السّورة على رغبات الفجور ، وحبّ العاجلة وترك الآخرة ، في نفوس المكذّبين .
وتشتمل على عرض بعض لقطات من مشاهد أحداث قيام الساعة الإفنائيّة ، وبعض لقطات من مشاهد أحداث يوم الدّين ، الّتي تكون بعد البعث . وبعض لقطات من أحوال موت الإنسان حين انتهاء أجله في الحياة الدنيا .
وتشتمل على تأنيب للإنسان المكذّب بيوم الدين ، وعرض بعض الحجج الإقناعيّة الّتي تدلّ على أنّ الحكمة الرّبّانيّة السّامية تقتضي الجزاء حتما ، وتدلّ على أنّ العقل السّويّ لا يقبل مرور الإنسان في الحياة الدنيا ، وما يشتمل عليه تاريخه فيها ، دون أن يلاقي جزاءه على ما قدّم فيها من خير أو شرّ باختياره الإراديّ . وتدلّ على أنّ ظواهر بدء خلق الإنسان