تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
اللّه عزّ وجلّ في آخر آية من آيات السّورة أنّه مسجّل عند اللّه في السّماء في لوح محفوظ . وجاء في سورة ( الواقعة / 56 مصحف / 46 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن القرآن :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) .
ومن الجمع بين النّصّين نفهم أنّ القرآن مسجّل عند اللّه عزّ وجلّ في كتاب مكنون ، لا يمسّه إلّا المطهّرون ، وهم من ملائكته المقرّبين ، وهذا الكتاب في لوح محفوظ بحفظ اللّه له ، من أيّ تغيير أو تبديل ، أو زيادة أو نقص . مكنون : أي : مستور مخفى ، لا تصل إليه أيدي المحرّفين والمحرّفات ، ولا فيروسات العابثين والعابثات . وهكذا ظهر لنا ترابط دروس السّورة ترابطا حكيما عجيبا ، دائرا حول موضوع علاجيّ واحد . وبهذا أنتهي من تدبّر سورة « البروج » والحمد للّه على توفيقه وفتحه وفيوض عطاءاته ، وأسأله التوفيق للشكر ، والمزيد من فيوض العطاء . * * *